مؤسسة آل البيت ( ع )
83
مجلة تراثنا
ومن هنا ظهر بطلان تعلق بعضهم ( 1 ) بإعلال الدارقطني لحديث الباب حيث تكلم عليه في العلل ، فقال : هو حديث يرويه سلمة بن كهيل ، واختلف عنه فرواه شريك عن سلمة ، عن الصنابحي ، عن علي ( عليه السلام ) ، واختلف عن شريك فقيل : عنه ، عن سلمة ، عن رجل ، عن الصنابحي ، ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه ، عن سويد بن غفلة ، عن الصنابحي ولم يسنده ، قال : والحديث مضطرب غير ثابت ، وسلمة لم يسمع من الصنابحي ( 2 ) . انتهى . فإنه لا مانع - من حيث الطبقة - أن يروي سلمة بن كهيل عن الصنابحي ، فإن ثبت عدم سماعه منه - كما زعم الدارقطني - فإن المحذوف من سلسلة الإسناد هو سويد بن غفلة ، كما أنه هو الذي ورد مبهما في الطريق الآخر الذي ساقه الدارقطني - كما علم من الأسانيد المتقدمة - فلا يعد ذلك اضطرابا في السند للعلم بالواسطة المحذوفة . وقد تحصل من ذلك أن الحديث متصل الإسناد ، وأن ما وقع فيه من الانقطاع والاضطراب الحادث فإنما هو من وهم بعض الرواة ، وأن حكم الدارقطني باضطراب الحديث وعدم ثبوته عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبني على مذهبه من أنه إذا تعارض في رواية الحديث وقف ورفع ، أو إرسال واتصال حكم بالوقف والإرسال ، وهذه قاعدة ضعيفة ممنوعة عند المحققين ( 3 ) ، وقد عرفت مذهبهم الصحيح في ذلك .
--> ( 1 ) النقد الصريح : 106 ، هامش " مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم " 3 / 1386 . ( 2 ) العلل - للدارقطني - 3 / 247 - 248 . ( 3 ) شرح صحيح مسلم 4 / 146 - 147 .